عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

4

أمالي الزجاجي

أمّا إذا استقبلته فكأنه * للعين جذع من أوال مشذّب « 1 » وإذا اعترضت به استوت أقطاره * وكأنه مستدبرا متصوّب « 2 » قال أبو غانم : معنى هذا البيت مأخوذ من معنى قول ابن أقيصر في وصف فرس « 3 » : إذا استقبلته أقعى « 4 » ، وإذا استدبرته جبّى « 5 » ، وإذا اعترضته استوى « 6 » . [ شعر لابن هرمة في خروج محمد بن عبد اللّه ] أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن مالك قال : أخبرنا الرّياشىّ « 7 » قال : أخبرني محمد ابن أبي رجاء ، عن رجل من بنى مخزوم عن أبيه أو عمه قال :

--> - الذئب ، والقصيمة : رملة تنبت الغضى ، وذئب الغضى أخبث الذئاب . م : « القضيمة » ، تحريف . والمنهب : السريع الجرى ينهب الأرض في عدوه . ( 1 ) أوال ، كغراب وكسحاب : جزيرة يحيط بها البحر بناحية البحرين ، بها نخل كثير وليمون وبساتين . معجم البلدان . ورواية ابن قتيبة في المعاني الكبير 107 : « فكأنه في العين » . ( 2 ) في المعاني الكبير : « وإذا اعترضت له » . ( 3 ) المعاني الكبير وعيون الأخبار 1 : 154 وأمالي القالى 2 : 251 . وابن أقيصر هو عمر بن محمد بن أقيصر السلمى . مجالس ثعلب 501 ، 502 . ( 4 ) أقعى الفرس : تقاعس على أقتاره ، أي تراجع . والأقتار والأقطار : النواحي والجوانب . وفي المعاني الكبير : « أي كأنه مقع لإشراف مقدمه » . ( 5 ) وردت كتابته في النسخ الثلاث ( جبا ) ، صواب رسمها بالياء . وفي أمالي القالى : « جنأ » ، وهي بمعنى أكب . قال ابن قتيبة : « جبى » ، أي كأنه مكب لإشراف عجيزته . ( 6 ) ابن قتيبة : « أي استوى لك منظره فلم يكن مقعيا ولا منكبا » . ( 7 ) هو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي اللغوي النحوي ، قرأ على المازني النحو وقرأ عليه المازني اللغة . وقال فيه المازني : قرأ الرياشي على كتاب سيبويه فاستفدت منه أكثر مما استفاد منى . وكان كثير الرواية عن الأصمعي ، وأخذ عن المبرد وابن دريد . ورياش : رجل من جذام كان أبوه عبدا له فنسب إليه . قتله الزنج بالبصرة سنة 257 . بعية الوعاة 275 .